الحاج حسين الشاكري
218
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قلت : وكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير ، أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكُفِّن وقُبِر ونَفَضوا أيديهم من تراب قبره ، فلا تصدّقوا به " . قال : كذب أبو بصير ، ليس هكذا حدّثه : إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر ( 1 ) . 2 - وعنه أيضاً ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قلت : جعلت فداك ، ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه ( عليهم السلام ) . فقلت : فكيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة ابن مهران ، أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ ابني هذا فيه شَبَهٌ من خمسة أنبياء : يُحسد كما حُسِد يوسف ، ويغيب كما غاب يونس . . . وذكر ثلاثة أُخر " . قال ( عليه السلام ) : كذب زرعة ، ليس هكذا حديث سماعة ، إنّما قال : صاحب هذا الأمر - يعني القائم ( عليه السلام ) - فيه شَبَهٌ من خمسة أنبياء ، ولم يقل : " ابني " ( 2 ) . الأدلّة على بطلان ما تعلّقوا به : 1 - قال الشيخ المفيد ( عليه السلام ) : ثمّ لم تزل الإمامية بعد من ذكرناه على نظام الإمامة ، حتّى قُبض موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فافترقت بعد وفاته فرقاً : - فقال جمهورهم بإمامة أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، ودانوا بالنصّ عليه ،
--> ( 1 ) رجال الكشي : 475 ، الرقم 902 . ( 2 ) رجال الكشي : 476 ، الرقم 904 .